السيد صادق الحسيني الشيرازي
178
بيان الأصول
المبحث الثاني عشر [ « هل خوف الضرر ، من مصاديق الضرر ؟ » ] « هل خوف الضرر ، من مصاديق الضرر ؟ » . لا اشكال في ذلك ، إذا كان الاحتمال ، أو المحتمل ، أو كلاهما مهما ، لصدق كون الحكم الشرعي ضرريا عرفا . فالاحتمال : كمن يتوضأ ، ويحتمل قويّا : التمرض من الوضوء . والمحتمل : كمن يتوضأ ، ويحتمل ضعيفا : الموت من الوضوء . وكلاهما : كمن يتوضأ ، ويحتمل قويا : الموت من الوضوء . كما لا اشكال في جريان أصل عدم الضرر والاضرار ، بالاحتمال الضعيف الذي لا يعتني به العقلاء كمن يركب السيارة ، فإنه يحتمل الاصطدام ، ومن يأكل من السوق ويحتمل التمرض لعدم النظافة الدقيقة ، وهكذا . انما الكلام في أن خوف الضرر - بالحمل الشائع - هل يكون مطلقا - اي بما هو هو - موجبا لرفع الحكم الشرعي أم لا ؟ لا يخفى ان الخوف المنصرف إلى خوف الضرر - الشامل أحيانا للضرر المالي والعرضي والبدني ، والمجمل أحيانا من هذه الجهة ، والمنصرف أحيانا إلى الضرر على النفس وحدها ، أو هو مع الضرر العرضي - قد ورد في القرآن والسنة كثيرا ، مما قد يمكن معه اعتبار الخوف بما هو - دون خصوص المقيد منه بالشديد مثلا - رافعا للتكليف وكذا في كلمات الفقهاء الماضين رضوان اللّه عليهم أجمعين . ونحن نذكر بالترتيب بعض الآيات والروايات وكلمات الفقهاء في مختلف الأبواب وعلى اللّه الاتكال . « القرآن الكريم » ففي قصة موسى عليه السّلام وفراره من فرعون :